عبد الرحمن أحمد البكري
155
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
توجيهاته النهائيّة وقد اشتدّ به المرض أكثر ممّا اشتدّ برسول الله ( 1 ) . ومع هذا كتب عمر توجيهاته ، وعهد للسنّة نظريّاً ، وعهد لعثمان عمليّاً ، وأمر بضرب عنق من يخالف تعليماته النهائية ( 2 ) . وصارت توجيهات أبي بكر وعمر شرعاً سياسيّاً نافذاً لم يقل أحد : إنّ عمر قد هجر ! ! ولم يقل أحد : حسبنا كتاب الله . إنّما عومل عمر بكلّ تقديس واحترام ونقلت توجيهاته النهائيّة حرفيّاً كأنّها كتاب منزل من عند الله وأكثر . فهل لأبي بكر وعمر قداسة عند المسلمين أكثر من رسول الله ، وبأيّ كتاب قد أُنزل بأنّها أولى بالاحترام والطاعة من رسول الله ؟ ! ! أجب كما يحلو لك فإنك لن تغير الحقيقة المرّة ! ! ( 3 ) ] . [ 2 - صرّح الشيخ المصري محمّد متولي الشعراوي بمظلومية فاطمة الزهراء عليها السّلام وذلك في إحدى حلقات التفسير في مسجد الشيخ سليمان في الهرم ( محافظة الجيزة ) والتي تذيعها القناة الفضائية المصرية ظهر كلّ جمعة : فقد كان يتحدث في قوله تعالى :
--> ( 1 ) راجع : الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 21 ، والطبقات لابن سعد : 2 / 364 ، وكتابنا : الخطط السياسيّة : ص 367 و 368 . ( 2 ) راجع : الطبقات لابن سعد : 3 / 247 ، وأنساب الأشراف : 5 / 18 ، وتاريخ الطبري : 5 / 33 . ( 3 ) الوجيز في الإمامة والولاية : ص 170 و 171 ( مخطوط ) .